جيرار جهامي ، سميح دغيم
2217
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وإيجاد . وبموجب ذلك تكون أفعال العباد خيرا أو شرّا بقدرة اللّه خلقها في العباد . اختلف المرجئة في القول بالقضاء والقدر ، فمنهم من أيّد قول المعتزلة ، ومنهم من ذهب مذهب الأشاعرة . أما جمهور الماتريدية ، فقد اعتبروا أن القدر هو تحديد اللّه في الأزل لكل شيء يوجد ، والقضاء هو الفعل مع زيادة في الأحكام ، أو بمعنى آخر هو حصول كل شيء على ما هو به أي كما قدّره اللّه . أشاروا كذلك إلى أن العبد في اختياره الحرّ لا يتأثّر بقضاء اللّه مثله في ذلك مثل العلم . فالقضاء صفة القاضي ، والصفة لا تجبر أحدا على الفعل . إذا ، الماتريدية كانوا أقرب إلى المعتزلة منهم إلى الأشاعرة في هذه المسألة . خلاصة القول لا نصوص صريحة دالّة على أن الإنسان مجبر ، وأن إرادته منفيّة عنه نفيا تامّا . فالإنسان يخاطب من اللّه على أساس أنه عالم ومريد وقادر على فعله ، وهذا ما أقدره عليه اللّه . قضيّة * في اللّغة - القضاء : الحكم . . . والجمع الأقضية ، والقضية مثله والجمع القضايا . . . وقضى عليه يقضي قضاء وقضيّة . . . وتقول : قضى بينهم قضيّة وقضايا . والقضايا الأحكام ، واحدتها قضيّة . ( لسان العرب ، قضي ، 15 / 186 ) . - القضية بالفتح عند المنطقيين ويسمّى خبرا وتصديقا أيضا . . . وهو قول يصحّ أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب . . . القضية إما حملية أو شرطية . . . قالوا : إن كان المحكوم عليه والمحكوم به قضيتين عند التحليل أي عند حذف ما يدلّ على العلاقة بينهما من النسبة الحكمية سمّيت شرطية ، وإلا سمّيت حملية . ( كشاف الاصطلاحات ، القضية ، 2 / 1325 ) . - القضية : هي المعلومات الأربعة ، وهي المحكوم عليه وبه ، والنسبة الحكمية والحكم ، وإدراك هذه الأربعة تصديق . . . والقضية البسيطة : هي التي حقيقتها أو معناها إما إيجاب فقط . . . وإما سلب فقط . . . والقضية المركّبة : هي التي حقيقتها ملتئمة من إيجاب وسلب . . . والقضية الطبيعية نحو : الحيوان جنس الإنسان ، ينتج الحيوان نوع وهو باطل . والقضية النظرية : هي التي يسأل عنها ويطلب بالدليل إثباتها في العلم . ( الكليات ، فصل القاف ، القضية ، 4 / 12 - 23 ) . * في أصول الفقه - القضايا أربع : قضية في عين نحو : زيد عالم ، وقضية مطلقة نحو : بعض الناس عالم ، وقضية عامة كقولنا : كل جسم متحيّز ، وقضية مهملة كقوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( العصر ، 103 / 2 ) . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 22 ، 7 ) . - يسمّى كل تصديق قضية وتسمّى في البرهان مقدّمات . ( ابن الحاجب ، المنته الأصولي 1 ، 85 ، 32 ) . * في الفلسفة - كلّ القضايا منها ما لا يمكن ألّا يوجد ،